أحمد بن علي الطبرسي
279
الاحتجاج
ولكنه ما شاء الله كان ، ولكل أجل كتاب ، فاتقوا الله وسلموا لنا وردوا الأمر إلينا فعلينا الإصدار كما كان منا الايراد ، ولا تحاولوا كشف ما غطي عنكم ، ولا تميلوا عن اليمين وتعدلوا إلى اليسار ، واجعلوا قصدكم إلينا بالمودة على السنة الواضحة فقد نصحت لكم ، والله شاهد علي وعليكم ، ولولا ما عندنا من محبة صاحبكم ورحمتكم ، والإشفاق عليكم ، لكنا عن مخاطبتكم في شغل مما قد امتحنا به من منازعة الظالم العتل ، الضال المتتابع في غيه ، المضاد لربه ، المدعي ما ليس له ، الجاحد حق من افترض الله طاعته ، الظالم الغاصب ، وفي ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وعليها إلي أسوة حسنة ، وسيتردى الجاهل رداء عمله ، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار . عصمنا الله وإياكم من المهالك والأسواء ، والآفات والعاهات كلها برحمته إنه ولي ذلك والقادر على ما يشاء ، وكان لنا ولكم وليا وحافظا ، والسلام على جميع الأوصياء والأولياء والمؤمنين ورحمة الله وبركاته ، وصلى الله على النبي محمد وآله وسلم تسليما . وعن سعد بن عبد الله الأشعري ، عن الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري ( ره ) : أنه جاء بعض أصحابنا يعلمه أن جعفر بن علي كتب إليه كتابا يعرفه نفسه ، ويعلمه أنه القيم بعد أخيه ، وأن عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه ، وغير ذلك من العلوم كلها . قال أحمد بن إسحاق : فلما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام وصيرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج إلي الجواب في ذلك : بسم الله الرحمن الرحيم أتاني كتابك أبقاك الله والكتاب الذي أنفذت درجه ، وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه ، وتكرر الخطأ فيه ، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه ، والحمد لله رب العالمين حمدا لا شريك له على إحسانه إلينا وفضله علينا ، أبى الله عز وجل للحق إلا إتماما ، وللباطل إلا زهوقا ، وهو شاهد